مروان خليفات

97

وركبت السفينة

يقول الشوكاني : " والحق أنه - أي قول الصحابي - ليس بحجة ، فإن الله تعالى لم يبعث إلى هذه الأمة إلا نبيا واحدا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وليس لنا إلا رسول واحد ، وكتاب واحد ، وجميع الأمة مأمور باتباع كتابه وسنة نبيه ولا فرق بين الصحابة ومن بعدهم في ذلك . فكلهم مكلفون التكاليف الشرعية واتباع الكتاب والسنة ، فمن قال أنه تقوم الحجة في دين الله ( 1 ) بغير كتاب الله تعالى وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يرجع إليهما فقد قال في دين الله بما لا يثبت ، وأثبت في هذه الشريعة الإسلامية شرعا لم يأمر الله به وهذا أمر عظيم وتقول بالغ ، اعرف هذا واحرص عليه ، فإن الله لم يجعل إليك وإلى سائر هذه الأمة رسولا إلا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يأمر باتباع غيره ولا شرع لك على لسان سواه من أمته حرفا واحدا ولا جعل شيئا من الحجة عليك في قول غيره كائنا من كان " ( 2 ) . اختلاف السلف في العقيدة ومن اختلافات السلفية : قول ابن تيمية بفناء النار ، ويقول : " إن في المسألة نزاعا بين التابعين " ووافقه ابن القيم وخالفهما عدد من العلماء ومنهم الألباني . وأثبت ابن تيمية الجهة لله ، قال : " فثبت أنه في الجهة على التقديرين " ( 3 ) ، وخالف الطحاوي ابن تيمية ، إذ يقول عن الله " لا تحويه الجهات " ( 4 ) . وأثبت ابن تيمية الحد لله ، وكفر منكره ( 5 ) ، وخالفه من قبل أحمد بن حنبل ، فقد ورد قوله : " والله لم يلحقه تغيير ولا تبديل ولا تلحقه الحدود " ( 6 ) وخالف الذهبي والألباني ابن تيمية في هذه المسألة .

--> 1 - إرشاد الفحول في تحقيق الحق في علم الأصول : ص 214 . 2 - منهاج السنة : 1 / 264 . 3 - العقيدة الطحاوية . 4 - التأسيس : 1 / 445 . 5 - طبقات الحنابلة 2 / 297 .